عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

40

الاستخراج لأحكام الخراج

الباب الرابع فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع الأرض إما أن تكون للمسلمين أو للكفار : فأما أرض المسلمين فهي قسمان : أحدهما أرض لها مالك معين من المسلمين - وهي ما أحياها المسلمون من غير أرض العنوة ، أو أسلم أهلها عليها ، ولم يكن ضرب عليهم خراج قبل إسلامهم - فهذه لا خراج عليها . وكذلك ما ملكها بعض المسلمين من الكفار ابتداء - كأرض قاتلوا عليها الكفار وقسمها الإمام بين الغانمين . فكل هذه من أراضي المسلمين مملوكة لمن هي في يده ، ولا خراج على المسلم في خالص ملكه الذي لا حق لأحد فيها . وهذا لا نعلم فيه خلافا . ونص عليه الإمام أحمد في إحياء الموات ، وفيمن أسلم على أرض بيده ، ونقل حنبل « 1 » عنه فيمن أسلم على شيء فهو له ويؤخذ منه خراج الأرض . قال القاضي : هذا محمول على أنه كان في يده أرض من أرض الخراج فلا يسقط خراجها بإسلامه « 2 » . وفي مسائل حرب « 3 » . قال أحمد مرة : أرض الصلح هي خراج ، قيل كيف ؟

--> ( 1 ) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل ابن عمر الإمام أحمد له مسائل عند أحمد أجاد فيها ، وأغرب في البعض الآخر ( ت : 273 ه ) . ( 2 ) « الأحكام السلطانية » للقاضي أبي يعلى ( 163 ) . ( 3 ) حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني ، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة ( ت : 280 ه ) .